السيد الخميني

446

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وليعلم : أنّ الميزان في تشخيص المدّعي والمنكر هو العرف ؛ ضرورة أنّ موضوعات الأحكام مأخوذة منهم ، ومنها « المدّعي » و « المنكر » المأخوذان في قوله عليه السلام : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه » « 1 » . وهنا موازين اخر مذكورة في كتب القضاء ، يدّعى أنّها راجعة إلى الميزان المذكور بحسب المصاديق ، كقولهم : إنّ المدّعي من لو ترك ترك أو إنّه من ادّعى خلاف الأصل « 2 » . والظاهر أنّ الأوّل منهما راجع إلى الميزان المذكور ، وأمّا رجوع الثاني إليه فمحلّ إشكال ؛ إذ المراد ب « الأصل » أعمّ من الأصول العقلائية ، فيشمل الأصول الشرعية ، كالاستصحاب ، وموافقته ومخالفته لقوله ، غير مربوطة بالعرف . ثمّ على فرض الرجوع إلى الأصول في التشخيص ، فهل الميزان هو الأصل الجاري في مصبّ الدعوى ، أو الجاري في مرجعها وفيما هو الغرض منها في طرحها ؟ فإن كان الميزان هو المصبّ لا المرجع ، فا لأصل الجاري في غيره لا يفيد ، وكذا الحال على فرض كون الميزان هو المرجع ، فإنّ الأصل الجاري في غيره لا يفيد . والأصل في ذلك ، هو أنّ المدّعي إذا ادّعى ما له أثر على موازين القضاء ، فهل

--> ( 1 ) - الكافي 7 : 361 / 4 و 6 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 229 / 554 ؛ وسائل الشيعة 27 : 233 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 3 ، الحديث 2 و 3 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 97 ؛ قواعد الأحكام 3 : 436 ؛ اللمعة الدمشقية : 90 ؛ رياض المسائل 13 : 158 ؛ جواهر الكلام 40 : 371 .